ميرزا حسين النوري الطبرسي
505
النجم الثاقب
الله عليه وآله وسلّم ، ومراد آبائه عليهم السلام ، ومراده منك صلوات الله عليه " ( 1 ) . ومن المناسب أن نختم هذا المقام بذكر احدى التوسّلات المأثورة المجرّبة . ذكر الشيخ المقدم أبو عبد الله سلمان بن الحسن الصهرشتي تلميذ الشيخ الطوسي رحمه الله في ( قبس المصباح ) على ما نقله في البحار : " سمعت الشيخ أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن بابويه رضي الله عنه بالري سنة أربعين وأربعمائة يروي عن عمّه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه رحمه الله ، قال : حدّثني بعض مشايخي القميين قال : كربني أمر ضقت به ذرعاً ولم يسهل في نفسي أن أفشيه لأحد من أهلي واخواني ، فنمت وأنا به مغموم فرأيت في النوم رجلا جميل الوجه حسن اللباس طيّب الرائحة ، خلته بعض مشايخنا القميين الذين كنت أقرأ عليهم ، فقلت في نفسي إلى متى أكابد همّي وغمّي ولا أفشيه لأحد من اخواني ، وهذا شيخ من مشايخنا العلماء أذكر له ذلك ، فلعلّي أجد لي عنده فرجاً ، فابتدأني وقال : ارجع فيما أنت بسبيله إلى الله تعالى ، واستعن بصاحب الزّمان عليه السلام واتّخذه له مفزعاً ، فانّه نعم المعين ، وهو عصمة أوليائه المؤمنين ، ثمّ أخذ بيدي اليمنى وقال : زره وسلّم عليه ، وسله أن يشفع لك إلى الله تعالى في حاجتك . فقلت له : علّمني كيف أقول فقد أنساني همّي بما أنا فيه كلّ زيارة ودعاء ، فتنفّس الصّعداء وقال : لا حول ولا قوّة الّا بالله ، ومسح صدري بيده وقال : حسبك الله لا بأس عليك تطهّر وصلّ ركعتين ثمّ قم وأنت مستقبل القبلة تحت السّماء وقل : سلام الله الكامل التّام ، الشامل العامّ ، وصلواته الدائمة ، وبركاته القائمة على حجّة الله ووليّه في أرضه وبلاده ، وخليفته على خلقه وعباده ، وسلالة النبوّة ، وبقيّة العترة والصّفوة ، صاحب الزّمان ، ومظهر الايمان ، ومعلن أحكام القرآن ، مطهّر
--> 1 - راجع كشف المحجة ( السيد ابن طاووس ) : ص 151 - 152 .